الشيخ الطوسي

117

المبسوط

ألك بينة قال : لا ، فاستحلفه القاضي من غير مسألة المدعي ، فلما فرغ قال له المدعي ما سألتك أن تستحلفه لي فأمر أبو الحسين أن يعطي الدنانير من خزانته ، لأنه استحيا أن يستحلفه ثانيا . فإذا ثبت أن القول قوله مع يمينه ، فإما أن يحلف أو ينكل ، فإن حلف انفصلت الخصومة ، فإن سأل الحالف الحاكم أن يكتب له محضرا بما جرى كيلا يدعى عليه هذا الحق مرة أخرى فعل ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان الفلاني قاضي عبد الله الإمام على كذا وكذا في مجلس حكمه وقضائه فلان بن فلان الفلاني وأحضر معه فلان بن فلان ، وادعى عليه كذا وأنكر ، فسأل القاضي المدعي ألك بينة فلم يكن له بينة ، فقال لك يمينه فسأله أن يستحلفه ففعل ، وذلك في وقت كذا . ولا بد " في مجلس حكمه " لأن فيه استحلافا ، ويعلم في أوله ولا يعلم في آخره ، لأنه لا شهادة ههنا . هذا إذا حلف وإن نكل رد اليمين على المدعي فإن حلف ثبت الحق بيمينه مع نكول المدعى عليه ، فإن سأله أن يكتب له محضرا بحقه فعل على ما بيناه وزاد فيه : فعرض اليمين على المدعى عليه فأنكر ونكل عنها فرد اليمين على المدعي فحلف وثبت له الحق في وقت كذا ويعلم في أوله . ولا بد فيه " من مجلس الحكم " لأجل الاستحلاف ، ولا يعلم في آخره ، لأنه ما ثبت له الحق بالشهود . هذه صفة المحاضر وليس في شئ منها حكم بحق وإنما هي حجة بثبوت الحق ، فما افتقر منها إلى ذكر مجلس الحكم والشهادة فعل ، وما لم يفتقر إلى ذلك ترك على ما ذكرناه . وإن سأل صاحب الحق الحاكم أن يحكم له بما ثبت له عنده فعل ذلك ، وقال حكمت لك به . ألزمته الحق . أنفذت لك الحكم به ، فأما السجل فهو لإنفاذ ما ثبت